عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٨ - السادسة عشرة من حلف يمينا ثمَّ رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها
و
صحيح الفضل بن شاذان [١] كما في عيون أخبار الرضا عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون «قال: و التقية في دار التقية واجبة، و لا حنث على من حلف تقية يدفع بها عن نفسه».
و
موثق زرارة [٢] كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قلت له إنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا و قد أدينا زكاتها، فقال: يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاءوا».
و عن
معمر بن يحيى [٣] في الصحيح «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن معي بضائع الناس و نحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم قال:
وددت أني أقدر أن أجيز أموال الناس كلها و أحلف عليها كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية».
و الأخبار بهذا المعنى بالغة حد الاستفاضة، و لا يحتاج مع ذلك للتورية بعد مجيء هذه الرخصة و الأوامر بها، بل و ربما كانت واجبة لا يحل التخلف عنها.
السادسة عشرة [من حلف يمينا ثمَّ رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها]
قد مر أن من حلف يمينا ثمَّ رأى مخالفتها خيرا من الوفاء بها جاز له المخالفة، بل استحب له ذلك و لا كفارة عليه، و قد جاء بذلك أخبار مستفيضة غير ما تقدم مثل صحيح الأعرج [٤] و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٥] و صحيح البزنطي [٦].
و أخبار أخر غير نقية السند، و لعل منها ما ورد على الحلف عن ترك الطيبات
[١] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٢٤ ب ٣٥ ذيل ح ١ طبع انتشارات جهان طهران، الوسائل ج ١٦ ص ١٦٤ ب ١٢ ح ١٠ و فيهما «ظلما عن نفسه».
[٢] الوسائل ج ١٦ ص ١٦٤ ب ١٢ ح ١٤.
[٣] الوسائل ج ١٦ ص ١٦٥ ب ١٢ ح ١٦.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٤٤ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٥ ب ١٨ ح ١.
[٥] الكافي ج ٧ ص ٤٤٣ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٥ ب ١٨ ح ٢.
[٦] التهذيب ج ٨ ص ٣٠٢ ح ١١٣، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٦ ب ١٨ ح ٦.