عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٣ - الثانية في أقسام ما ينعقد به اليمين
امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعا لفلانة، فأعار بعض أهلها بغير أمرها، فقال: ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله. و ما كان أشباه هذا فليس بشيء».
و في
تفسير العياشي عن محمد بن مسلم [١] «قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا تتبعوا خطوات الشيطان، فقلت له: و ما خطوات الشيطان؟ قال: كل يمين بغير الله فهو من خطوات الشيطان».
و
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما فيه أيضا «قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان».
و فيه
عن زرارة [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سألته عن قول الله تعالى «فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» [٤] قال: إن أهل الجاهلية كان من قولهم: لا و أبيك و بلى و أبيك فأمروا أن يقولوا: لا و الله و بلى و الله».
الرابعة: لو قال: و قدرة الله و علم الله فإن قصد بهما الصفات القديمة الزائدة على الذات كما يقوله الأشعري و هي الأحوال التي أثبتها المعتزلي لم تنعقد و كان مأثوما، و إن قصد بها كونه قادرا عالما جرى مجرى القسم بالله و القادر و العالم لأن المراد بها الذات المرادة من هذا الوصف الذي هو عين ذاته، و حيث إن صفاته تعالى أمور اعتبارية ليست زائدة على ذاته فإن قصد الحالف بها هذا المعنى انعقدت يمينه، و إن قصد معنى آخر لم تنعقد لأنه حلف بغير الله تعالى، و إن أطلق فالأقوى الانعقاد حملا لكلامه على المعنى الحق لأنه الأغلب خصوصا من
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ٧٤ ح ١٥٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٧١ ب ١٥ ح ٤ و ليس فيهما «فقلت له: و ما خطوات الشيطان».
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ٧٣ ح ١٤٩، الوسائل ج ١٦ ص ١٧١ ب ١٥ ح ٥.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ٩٨ ح ٢٧٢ و فيه «كلا و أبيك»، الوسائل ج ١٦ ص ١٧١ ب ٥ ح ٦.
[٤] سورة البقرة- آية ٢٠٠.