تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٥ - المقصد الثاني في الأحكام
و لو كان الغاصب عالما و هي جاهلة، فعليه الحدّ و المهر، و لا يلحق به الولد، و لو كان بالعكس لحق به الولد، و سقط عنه الحدّ و المهر، و حدّت هي.
٦١٦١. الرابع عشر:
لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها، فالزّرع و الغرس للغارس و الزارع، و عليه أجرة الأرض للمالك و إزالة الغرس و الزرع و طمّ الحفر و أرش الأرض إن نقصت، و لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع، لم يجب على الغاصب القبول، و كذا لو بذل الغاصب قيمة الأرض للمالك.
و لو وهب [١] الغاصب الزرع و الغرس لم يجب على المالك قبوله، سواء كان في قلعه غرض صحيح أو لم يكن.
و لو غصب الأرض و الغرس من واحد، فغرسها في الأرض، أجبر على قلعه إن طالبه المالك، و عليه تسوية الأرض و أرش النقصان و نقص الغرس و الأجرة، و إن لم يكن في قلعه غرض صحيح، فالوجه أنّه كذلك أيضا.
و لو أراد الغاصب قلعه و منعه المالك، لم يكن له القلع، و كذا البحث لو بنى في الأرض.
و لو جصّص الدار و زوّقها كان للمالك مطالبته بإزالة ذلك، سواء كان له فيه غرض صحيح أو لم يكن، و على الغاصب أرش النقصان، و لو طلب الغاصب قلعه، فله ذلك، سواء كان له قيمة بعد الكشط [٢] أو لم يكن.
[١]. في «أ»: و لو وهبه.
[٢]. قال الفيومي في المصباح المنير: ٢/ ٢٢٢: كشطت البعير كشطا من باب ضرب مثل سلخت الشاة إذا نحّيت جلده، و كشطت الشيء كشطا: نحّيته.