تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧ - الأمر السادس
أذرع، و قيل: سبع أذرع [١] و هو الأقوى فيتباعد الثاني عن الأوّل بهذا القدر.
و حريم الشرب مطرح ترابه و المجاز على جانبيه [٢] و لو كان النهر في ملك آخر فتنازعا في حريمه، قضي به لصاحب النهر بناء على الظاهر على إشكال.
و حريم بئر المعطن و هي الّتي يستقى منها لشرب الإبل أربعون ذراعا، فلو أراد الثاني حفر بئر أخرى ليستقي إبله تباعد هذا القدر.
و حريم الناضح و هي الّتي يسقى منها بالناضح و هو الجمل لسقي الزرع ستّون ذراعا، فيتباعد الثاني في بئر ناضحه هذا القدر.
و حدّ ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراعا في الأرض الصلبة، و ألف ذراع في الرخوة.
و روى محمد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه (عليه السّلام) في رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة أخرى فوقه فما يكون [٣] بينهما في البعد حتّى لا تضرّ بالأخرى في أرض إذا كانت صعبة أو رخوة؟ فوقّع (عليه السّلام):
على حسب أن لا يضرّ أحدهما بالآخر [٤].
[١]. و هو خيرة الشيخ في النهاية: ٤١٨.
[٢]. قال في المسالك: ١٢/ ٤١٠: المراد بالشرب هنا النهر و القناة و نحوهما ممّا يجري فيه الماء فإنّ حريمه مقدار ما يطرح فيه ترابه إذا احتيج إلى إخراجه منه، و مشي مالكه على حافّتيه، للانتفاع به لإصلاحه.
[٣]. في المصدر: كم يكون.
[٤]. التهذيب: ٧/ ١٤٦ برقم ٦٤٧؛ و لاحظ الوسائل: ١٧/ ٣٤٢- ٣٤٣، الباب ١٤ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.