تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١ - كتاب الجعالة
و صورتها: أن يقول: من ردّ عبدي مثلا (فلانا) [١] فله درهم.
و صيغتها اللفظ الدالّ على الإذن في الفعل بشرط عوض، فلو ردّه إنسان ابتداء من غير جعل فهو متبرّع لا شيء له، و كذا إذا ردّ من لم يسمع نداه، فإنّه قصد التبرّع.
و لو كذب الفضولي فقال: قال فلان: من ردّ فله درهم، لم يستحقّ الرادّ على المالك و لا على الفضولي شيئا، لأنّه لم يضمن، أمّا لو قال الفضولي: من ردّ عبد فلان فله درهم، لزمه لأنّه الجاعل.
و لا تفتقر إلى القبول، و تصحّ على كلّ عمل مقصود محلّل، سواء كان معلوما مثل من خاط ثوبي أو حجّ عنّي فله دينار، أو مجهولا مثل من ردّ عبدي، فإنّ مسافة الردّ مجهولة.
و يشترط في الجاعل أهليّة الاستئجار.
و لا يشترط تعيين العامل، أمّا العوض فلا بدّ و أن يكون معلوما بالكيل، أو الوزن، أو العدد إن كان من أحدها [٢] و لو كان مجهولا مثل من ردّ عبدي فله شيء، أو ثوب، أو عبد، ثبت بالردّ أجرة المثل، و لو قيل بجواز الجعل المجهول إذا لم يمنع الجهالة التسليم، مثل من ردّ عبدي فله نصفه، و من ردّ ضالّتي فله ثلثها، كان حسنا.
[١]. ما بين القوسين يوجد في «أ».
[٢]. في «أ»: من أحدهما.