تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢ - المقصد السادس في اللواحق
و يحتمل أنّه إذا ادّعى كلّ منهما أنّه المغصوب منه توجّهت عليه اليمين لكلّ واحد منهما، فإن حلف لأحدهما، لزمه دفعها [١] إلى الآخر، لأنّه يجري مجرى تعيّنه، و إن نكل عن اليمين لهما معا، فسلّمت إلى أحدهما بقرعة أو غيرها غرمها للآخر، لأنّه نكل عن يمين توجّهت عليه فقضي عليه.
و لو أقرّ للمجهول مطلقا مثل أن يقول: هذا العبد لرجل أو لامرأة، حكم عليه بانتفاء ملكه، فإن حضر المدّعي و أنكر المقرّ إرادته، فالقول قوله مع اليمين، فإن نكل و حلف المدّعي ثمّ حضر آخر و ادّعاه و صدّقه ففي التغريم نظر.
٦٠١٣. الرابع:
إذا قال: له عندي دراهم ثم فسّر إقراره بأنّها وديعة، قبل تفسيره، سواء فسّر، بمتصل أو منفصل، فيثبت فيها أحكام الوديعة، من قبول ادّعاء التلف و الرّدّ و كذا لو فسّره بدين.
و لو قال: له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت، لزمه الضمان لمناقضة الإقرار، فإنّ المردود و التالف ليس عنده و لا هو وديعة.
أمّا لو قال: كان له عندي وديعة و تلفت، فإنّه يقبل قوله إجماعا.
و لو قال: له عليّ دراهم وديعة، لم يقبل قوله، فلو ادّعى تلفها لم يقبل.
و لو قال: لك عليّ مائة درهم ثمّ أحضرها و قال: هذه الّتي أقررت بها و هي وديعة كانت لك عندي، فقال المقرّ له: هذه وديعة و الّتي أقررت بها غيرها، و هي دين عليك، احتمل تقديم قول المقرّ و المقرّ له، و الثاني أقوى.
و لو قال: في إقراره: لك عليّ مائة في ذمّتي، فإنّ القول قول المقرّ له، و لو وصل كلامه الأوّل فقال: لك عليّ مائة وديعة قبل.
[١]. في «ب»: لزمه و دفعها.