تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - المقصد الثالث في أحكام اليمين
و كذا لو فعله مكرها، كمن حلف أن لا يدخل دارا فأدخل مربوطا أو ضرب أو هدّد حتّى دخل.
و لا كفّارة في يمين الغموس [١] و لا يمين اللغو [٢].
٥٨٩٨. الحادي عشر:
إذا حلف على شيئين يمينا واحدا، كما لو قال: و اللّه لأصلّين و أصومنّ، فحنث فيهما أو في أحدهما، فكفّارة واحدة، و كذا لو حلف أيمانا متكرّرة على شيء واحد إن قصد التأكيد، و كذا إن قصد تعدّد اليمين على إشكال.
و لو حلف أيمانا على أجناس متعدّدة فحنث في واحدة منها، فعليها الكفّارة، فإن حنث في أخرى فكفّارة أخرى، سواء أخرج الأوّل أو لا.
٥٨٩٩. الثاني عشر:
لا يحب التكفير قبل الحنث، فإن كفّر قبله لم يجز عن الكفّارة لو حنث، سواء كانت الكفّارة صياما أو غيره.
و لو ظاهر و لم ينو العود ثمّ كفّر لم يجز به عن كفّارة الظهار، لأنّه كفّر قبل الوجوب، و إذا وجبت الكفّارة في الظهار وجب تقديمها على الجماع، سواء كانت الكفّارة عتقا أو صياما، و لو جامع قبل التكفير وجب عليه كفّارة أخرى.
٥٩٠٠. الثالث عشر:
إذا قال: حلفت، و لم يكن قد حلف، كان كاذبا و لا كفّارة عليه.
و لو حلف على ترك شيء صار فعله حراما.
[١]. قال الشهيد في المسالك: ١١/ ٢٩٢: المعهود بين الفقهاء و أهل اللغة أنّ اليمين الغموس هي الحلف على الماضي كاذبا متعمّدا، بأن يحلف أنّه ما فعل و قد كان فعل أو بالعكس، و أنّها محرّمة، و أنّها سمّيت غموسا، لأنّها تغمس الحالف في الذنب أو النار.
[٢]. قال الشيخ في المبسوط: ٦/ ٢٠٢؛ لغو اليمين: أن تسبق اليمين إلى لسانه لم يعقدها بقلبه كأنّه أراد أن يقول: بلى و اللّه، فسبق لسانه لا و اللّه، ثمّ استدرك فقال: «بلى و اللّه» فالأوّل لغو.