تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨ - الفصل الثالث في أحكامه و لواحقه
صحّة رجوعها، و لا رجعة له، و قال ابن حمزة: إن أطلقا الخلع لم يكن للزوج الرجوع في البضع و لا لها الرّجوع في البذل إلّا برضاء الآخر، و إن قيّد الرّجل بالرجوع في بضعها، و المرأة بالرجوع فيما افتدت به، جاز الرّجوع في العدّة. [١]
و فيه نظر، و الأقرب جواز الرّجوع سواء شرطاه بأن قال: فإن رجعت كان لي الرّجوع أو أطلقا.
و لو رجعت و لم يعلم، فرجع هو بعد رجوعها مع استمرار الجهل، [٢] فالأقرب جواز الرجوعين، أمّا لو رجع قبل رجوعها ثمّ رجعت، فالوجه صحّة رجوعها خاصّة.
و لو قال: إن رجعت رجعت، أبتني على صحة الرجوع مع الشرط.
٥٤٤٤. الثاني:
يجوز الخلع بسلطان و غيره، قال ابن الجنيد: لا يكون إلّا عند سلطان قيّم بأمر المسلمين، و عليه دلّت رواية زرارة عن الباقر (عليه السّلام). [٣]
٥٤٤٥. الثالث:
إذا خالعها لم يكن له الرجوع إلّا أن ترجع في العدّة فيما بذلته، و لو لم تكن ذا عدّة، بأن خالع غير المدخول بها أو اليائسة أو الصغيرة، لم يكن له الرجوع مطلقا، سواء كان بلفظ الطلاق أو بغيره، و سواء ردّ العوض أولا.
و لو خالعها على دينار، و شرط له الرجعة و إن لم ترجع، لم يصحّ الخلع و لا الشرط.
٥٤٤٦. الرابع:
لو قالت: طلّقني واحدة بألف، فقال: طلّقتك بألف، صحّ
[١]. الوسيلة: ٣٣٢.
[٢]. في «أ»: الحمل» و هو مصحّف.
[٣]. الوسائل: ١٥/ ٤٩٣، الباب ٣ من كتاب الخلع و المباراة، الحديث ١٠.