تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨١ - الفصل الأوّل في حقيقته
المقصد الثاني: في الخلع و المباراة
و فيه فصول:
[الفصل] الأوّل: في حقيقته
و فيه سبعة مباحث:
٥٤٣٠. الأوّل:
الخلع [١] بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها لكراهية، و اختلف علماؤنا في وقوع الخلع بمجرّده من غير تلفّظ بالطّلاق، فالّذي أفتى به الشيخ عدم الوقوع، [٢] و ذكر أنّه مذهب المتقدّمين منّا كعليّ بن بابويه و عليّ بن رباط و غيرهم، قال: و باقي المتقدّمين لا أعرف لهم فتيا في ذلك أكثر من الروايات الّتي [نقلوها و] لا تدلّ على عملهم بها [٣] و أوجب الشيخ [٤] اتباعه
[١]. قال في المسالك: ٩/ ٣٦٥: الخلع- بضم الخاء- مأخوذ من الخلع- بفتحها- و هو النّزع، لأنّ كلا من الزوجين لباس الآخر قال تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ (البقرة: ١٨٧) و كأنّه بمفارقة الآخر نزع لباسه.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣٤٤.
[٣]. لاحظ التهذيب: ٨/ ٩٧ في ذيل الحديث ٣٢٨، و الاستبصار: ٣/ ٣١٧ في ذيل الحديث- ١١٢٨.
[٤]. الخلاف: ٤/ ٤٢٢، المسألة ٣ من كتاب الخلع؛ المبسوط: ٤/ ٣٤٤.