تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨ - الفصل الخامس في المحلّل
و لا تحلّ بالوطء في الدّبر و ان أسند إلى العقد الدائم [١] و عقد الشبهة لا يحلّل.
و تحلّ للأوّل لو أفضاها المحلّل، أو أصابها و هي مجنونة، أو هو مجنون أو هما.
٥٤٢٧. الخامس:
لو انقضت مدّة، فادّعت التزويج و الفرقة و انقضاء العدّة و أمكن، قبل، و في رواية حمّاد الصحيحة عن الصادق (عليه السّلام): تصدّق إذا كانت ثقة. [٢]
و لو رجعت قبل العقد حرم العقد، و لا يقبل رجوعها بعده.
و لو ادّعت إصابة المحلّل لها، و صدّقها، حلّت للأوّل، و إن أنكر المحلّل، قيل: يعمل بما يغلب على ظنّه من قولهما، [٣] و لو قيل: يعمل بقولها كان وجها.
٥٤٢٨. السادس:
إذا طلّقها مرّة أو مرّتين، فتزوجت بغيره ثمّ فارقها، فيه روايتان:
إحداهما: أنّها تبقى مع الأوّل على ما بقى من العدد، فإذا استوفت الثلاثة منضمّة إلى الطلاق الأوّل، حرمت حتّى تنكح غيره، و هي روايات صحيحة السّند [٤].
[١]. قال الشيخ في المبسوط: ٤/ ٢٤٣: الوطء في الدّبر يتعلّق به أحكام الوطء في الفرج. من ذلك إفساد الصوم. و وجوب الكفّارة، و وجوب الغسل ... و يخالف الوطء في الفرج في فصلين:
في الإحصان فانّه لا يثبت، و لا يقع به الإباحة للزوج الأوّل بلا خلاف في هذين.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١.
[٣]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٥/ ١١١.
[٤]. الوسائل: ١٥/ ٣٦٤، الباب ٦ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٦ و ٧ و ٩ و ١١ و لاحظ الوسائل: ١٤/ ٤٠٨، الباب ١١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الحديث ٢ و ذيله.