تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧ - الفصل الثاني في أقسامه
و لا يحرم من المطلّقات مؤبّدا غير هذه، و لو تجرّد هذا الطلاق عن الوطء أو راجع بعد العدّة بعقد جديد، لم يكن طلاق العدّة أمّا لو راجع في المختلعة بعد رجوعها في البذل و وطئها، فالأقرب أنّه طلاق العدّة، و لو تزوّجها في العدّة بعقد جديد، فالوجه أنّه ليس طلاق عدّة.
٥٤٠٤. الثاني:
لو طلّقها رجعيّا، ثمّ راجعها في العدّة، و طلّقها من غير مواقعة في طهر آخر، فالأصحّ وقوعه، و ليس طلاق عدة، فإن راجعها في العدّة، و طلّقها في طهر آخر من غير مواقعة، حرمت حتّى تنكح زوجا غيره و لا تحرم في التاسعة مؤبّدا، أمّا لو طلّقها في طهر المراجعة من غير وطء، فالأقرب صحّته، فإن راجعها في ذلك الطهر، ثمّ طلّقها فيه من غير وطء، حرمت حتّى تنكح زوجا غيره، سواء كان المجلس واحدا أو تعدّد.
و لو طلّقها ثمّ لمسها بشهوة، ثمّ طلّقها، ثم لمسها بشهوة من غير وطء، ثم طلّقها حرمت حتّى تنكح زوجا غيره آخر، و لو وطئ لم يجز الطلاق إلّا في طهر آخر، إذا كانت المطلّقة يشترط فيها الاستبراء.
٥٤٠٥. الثالث:
كلّ امرأة استكملت الطلاق ثلاثا، حرمت حتّى تنكح زوجا غيره، سواء كان مدخولا بها أولا، رجعها أولا، و لو طلّقها فخرجت من العدّة، ثمّ عقد عليها، و طلّقها، فخرجت العدّة، ثمّ تزوّجها، و طلّقها ثالثة، حرمت حتّى تنكح زوجا غيره، فاذا فارقها حلّت للأوّل، و لا تهدم العدّة تحريمها في الثالثة.
و لو طلّق الحامل و راجعها، جاز له وطؤها و طلاقها ثانية في ذلك الطهر أو الحيض للعدّة، قيل: و لا يجوز للسنّة. [١]
[١]. القائل: هو الشيخ في النهاية: ٥١٦- ٥١٧.