تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣٢ - الأوّل في البهائم
و يباح من حيوان البرّ البقر الوحشيّة، و الكباش الجبليّة، [١] و الغزلان، و اليحامير، و الحمار الوحشي، على كراهة.
و يحرم السباع أجمع سواء كانت ذوات أنياب قويّة تعدو على الناس كالسّبع و النمر و الذئب و الفهد، أو ذوات أنياب ضعيفة لا تعدو على الناس، كالضبع و الثعلب و الأرنب و ابن آوى.
و يحرم اليربوع، و الضّب، و القنفذ، و السّنور بريّا و إنسيّا، و الوبر- بفتح الواو و سكون الباء- فهي دويبة سوداء أكبر من السنور دون الأرنب لا أذناب لها، و الخزّ و هي دابّة صغيرة تخرج من البحر تشبه الثعلب، ترعى في البرّ و تنزل البحر، لها و بر يعمل منه ثياب، و الفنك، و السّمور، و السّنجاب، و العظاءة، [٢] و اللحكة [٣] و هي دويبة كالسّمكة تسكن الرّمل، فإذا رأت الإنسان غاصت و تغيّبت فيه، و هي صقيلة تشبه بها أنامل العذارى [٤] و الوزغ و الحرباء. [٥]
[١]. في الجواهر: ٣٦/ ٢٩٣: الّتي هي على ما قيل الضأن و المعز الجبليّان.
[٢]. في مجمع البحرين: العظاء ممدود: دويبة أكبر من الوزغة، الواحدة عظاءة و عظاية.
[٣]. و في التلخيص لأبي هلال العسكري (المتوفّى ٣٩٥ ه) ص ٣٩١: الحلكاء: دويبة تغوص في الرّمل كما يغوص الطير في الماء، و في كتاب سيبويه: اللحكاء ممدودة.
و قال الجوهري في الصحاح: ٤/ ١٦٠٦: اللّحكة: دويبة أظنّها مقلوبة من الحلكة، و قال ابن السكيت: اللحكة: دويبة شبيهة بالعظاية تبرق زرقاء، و ليس لها ذنب طويل مثل ذنب العظاية، و قوائمها خفيّة.
و قال: الحلكة- مثال همزة- ضرب من العظاء و يقال: دويبة تغوص في الرمل. و كذلك الحلكاء مثل العنقاء.
[٤]. في المبسوط: ٦/ ٢٨١: و هي صقيلة و لهذا تشبه أنامل العذارى بها، و في الجواهر: ٣٦/ ٢٩٧:
يشبه بها أصابع العذارى.
[٥]. قال أبو هلال العسكري في التلخيص: ٣٩١: الحرباء: دابّة تستقبل الشمس و تدور معها حيث دارت، و هي فارسيّة معرّبة، و أصلها خوربا أي حافظ الشمس.