تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٦ - الفصل الثالث في الذباحة
صوفه أو شعره إلى أن يبرد، و لا يمسك على شيء من أعضائه، و عقل يدي البقر و رجليه، و إطلاق ذنبه، و شدّ أخفاف يدي الإبل إلى آباطه [١]، و إطلاق رجليه، و إرسال الطير بعد الذبح من غير إمساك و لا عقل.
و يكره الذّبح صبرا، و هو أن يذبح حيوان و آخر ينظر إليه، و الذبح ليلا إلّا لضرورة، و يوم الجمعة قبل الزوال.
٦٢٣٠. التاسع:
ما يباع في أسواق المسلمين، من الذبائح و اللّحوم، حلال، يجوز شراؤه و أكله، و لا يجب التفتيش عن حاله، سواء كان البائع مؤمنا أو مخالفا يعتقد إباحة ذبائح أهل الكتاب على إشكال، و كذا ما يوجد في يد المخالف من الجلود و إن كان يعتقد إباحة استعمال جلد الميتة بعد الدبغ على إشكال، أقربه عندي المنع في الموضعين.
و لو وجد ذبيحة مطروحة لم يحلّ له أكلها ما لم يعلم أنّها تذكية مسلم، أو توجد في يده.
٦٢٣١. العاشر:
تجب متابعة الذبح حتّى يقطع الأعضاء الأربعة، فلو قطع بعض الأعضاء، ثمّ أرسله، فصارت حياته غير مستقرّة، ثمّ قطع الباقي، ففي إباحته نظر، من حيث إنّ حياته غير مستقرّة، و إنّ إزهاق الروح حصل بالتذكية لا غير.
و لو شرع الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته، أو فعل ما لا يستقرّ معه الحياة معا، لم يحلّ.
و إذا تيقّن بقاء الحياة بعد الذبح، فهو حلال، و إن تيقّن الموت قبله، فهو
[١]. قال الشهيد في المسالك: ١١/ ٤٨٧: و المراد بتشديد أخفافه إلى آباطه: أن يجمع يديه و يربطهما فيما بين الخفّ و الركبة.