تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٤ - الفصل الثالث في الذباحة
في الحلق تحت اللّحيين، بأن يقطع أعضاء الذبح، فلو نحر المذبوح، أو ذبح المنحور مختارا لم يحلّ إذا مات بذلك، و لو أدرك ذكاته فذكّاه، قيل: حلّ [١] و فيه نظر، من حيث عدم استقرار الحياة.
و يجب في التذكية قطع الأعضاء الأربعة: المريء و هو مجرى الطعام و الشراب، و الحلقوم و هو مجرى النفس، و الودجان و هما العرقان المحيطان بالحلقوم، و لو قطع البعض لم يحلّ، و يجب قطع كلّ واحد بكماله.
٦٢٢٥. الرابع:
يجب في التذكية استقبال القبلة بالذبح و النحر مع الإمكان، فلو أخلّ بذلك عامدا، كان ميتة، و لو كان ناسيا حلّ، و لو لم يتمكّن من استقبال القبلة إمّا للجهل بها، أو لسقوط المذبوح و المنحور في بئر مثلا، حلّ الذبح و النحر الى غير القبلة.
و يجب فيها التسمية، و هي ذكر اللّه تعالى عند التذكية، فلو أهمل عامدا كان ميتة، و إن كان ناسيا حلّ، و لو قال: بسم محمّد، أو بسم اللّه و محمّد لم يحلّ، و لو قال بسم اللّه و محمّد رسول اللّه جاز.
٦٢٢٦. الخامس:
اشترط الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في إباحة المذكّى أمرين: الحركة القويّة إمّا بيده أو رجله أو شيء من أعضائه، و خروج الدّم المسفوح لا المتثاقل، [٢] و الأقرب الاكتفاء بأحدهما أيّهما كان، و لو خرج الدّم متثاقلا و لم يتحرّك حركة تدلّ على الحياة لم يحلّ إجماعا.
٦٢٢٧. السادس:
يكره إبانة الرأس من الجسد في التذكية قبل الموت عامدا،
[١]. القائل هو الشيخ في النهاية: ٥٨٣.
[٢]. المقنعة: ٥٨٠.