تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٢ - الفصل الثالث في الذباحة
و ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكيّ، سواء ماتت أو وقعت في الماء مستقرّة الحياة، لأنّه قطع بعد التذكية.
و لا يحرم السمك لو صيد بشيء نجس يأكله السّمك فيصاد به، سواء كان ممّا يتفرّق كالدم، أو لا كالميتة.
الفصل الثالث: في الذباحة
و فيه ثلاثة عشر بحثا:
٦٢٢٢. الأوّل:
يشترط في الذابح الإسلام أو حكمه كالصبيّ، فلو ذبح الوثنيّ كان ميتة، سواء سمعت منه التسمية أو لا، و في أكل ذبيحة اليهود و النصارى روايتان [١] أصحّهما المنع، سواء سمعت تسميته أولا، و في رواية ثالثة يؤكل ما سمعت تسميته عليه [٢].
و يحرم أكل ما ذبحه الناصب و هو المعلن بالعداوة لأهل البيت (عليهم السّلام)، كالخوارج سمّى أولا و إن أظهر الإسلام، و ذبيحة أطفال المشركين و إن أحسنوا و سمّوا.
و اشترط ابن إدريس (رحمه اللّه) أن لا يكون مخالفا للحقّ، و جوّز أكل ذبيحة المستضعف الّذي لا يعرف الحقّ، و لا يعتقد ضدّه [٣].
[١]. لاحظ الوسائل: ١٦/ ٢٨٢، الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٦/ ٢٨٤، الباب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح، الحديث ١١ و ١٤ و ١٨.
[٣]. السرائر: ٣/ ١٠٦.