تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٣ - أحدهما
كان بإثباته صيّره في حكم المذبوح حلّ، و لا شيء على الثالث إذا لم يفسد من أجزائه شيء بسببه.
و إن لم يصيّره الأوّل في حكم المذبوح، فإن كان الثالث قد أصاب (بذبحه) [١] فذبحه، حلّ و عليه أرش ذبحه، و إن أصاب غير المذبح [٢] لم يحلّ، و ضمنه مجروحا بجرحين.
و لو رماه الأوّل فأثبته، ثمّ رماه الثاني، فإن كان الأوّل موحيا بأن يذبحه أو يقع في قلبه، فالثاني لا ضمان عليه، إلّا أن ينقصه برميه شيئا، فيضمن نقصه، و يحلّ.
و إن كان الأوّل غير موح، فالثاني إن وحاه حرم، إلّا أن يكون قد ذبحه، و إن لم يوحه، فإن ذكى بعد ذلك حلّ، و إن لم يدرك ذكاته، فإن كان الأوّل لم يقدر عليها، فعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالعيب الأوّل، لأنّ جرحه هو الّذي حرّمه، فكان الضمان عليه، و إن قدر على ذكاته، و أهمل حتّى مات بالجرحين، فعلى الثاني نصف قيمته معيبا للأوّل.
و لو كانت الجناية على حيوان مملوك لغيرهما فكذلك، و في تقسيط الضمان ستّة أوجه:
أحدهما:
أنّ على كلّ واحد أرش جنايته و نصف قيمة الصيد بعد الجنايتين، فإذا كانت قيمته عشرة، و نقص بجناية الأوّل درهما و كذا بجناية
[١]. ما بين القوسين يوجد في «أ».
[٢]. في «أ»: و إن أصاب غير المذبوح.