تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٠ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
و إنّ ملكه [١] يؤخذ بالشفعة فلا تؤخذ الشفعة به، و على تقدير الثبوت، له [٢] الأخذ، سواء أخذ منه المبيع بالشفعة أو لا، و للبائع الثاني الأخذ من المشتري الأوّل.
أمّا لو باع الشفيع ملكه قبل علمه بالبيع الأوّل، قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يسقط شفعته [٣]. و يحتمل سقوطها لزوال السبب و هو الملك الّذي يخاف الضرر بسببه، و على قوله (رحمه اللّه) للبائع الثاني أخذ الشقص من المشتري الأوّل، فإن عفا عنه، فللمشتري الأوّل أخذ الشقص من المشتري الثاني، فإن أخذ منه، فهل للمشتري الأوّل الأخذ من الثاني؟ فيه احتمال.
و لو باع الشريك و شرط الخيار للمشتري، ثمّ باع الشفيع نصيبه، تثبت الشفعة للمشتري الأوّل، لتحقّق الانتقال بالعقد.
و لو كان الخيار للبائع أو لهما، فالشفعة للبائع الأوّل، بناء على أنّ الانتقال إنّما يحصل بانقضاء الخيار.
٦١٩٧. السادس عشر:
لو قال الشفيع للمشتري: بعني ما اشتريت، أو هبني، أو ملّكني، أو قاسمني، بطلت شفعته، و لو قال: صالحني عن الشفعة على مال، فالوجه أنّها لا تسقط، لأنّه لم يرض بإسقاطها، و إنّما رضي بالمعاوضة عنها.
و لو صالحه عنها بعوض صحّ، و بطلت الشفعة، لأنّه من الحقوق الماليّة، فصحّت المعاوضة عليه.
[١]. وجه سقوط شفعة المشتري الأوّل.
[٢]. أي للمشتري الأوّل.
[٣]. المبسوط: ٣/ ١٣٢.