تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩ - المطلب الثالث الصيغة
٥٣٩٠. العاشر:
لا بدّ من استناد الطلاق إلى الجملة، فلو قال: يدك أو رجلك أو شعرك أو قلبك أو رأسك أو نصفك أو ثلثاك أو وجهك طالق، لم يقع.
المطلب الثالث: الصيغة
و فيه اثنا عشر بحثا:
٥٣٩١. الأوّل:
صريح الطلاق عندنا لفظة واحدة هي قوله: أنت أو هذه، أو فلانة أو غيرها من ألفاظ التعيين، طالق، و زاد ابن الجنيد «اعتدّي» و به روايتان حسنتان [١] بشرط أن ينوي به الطلاق.
و لو خيّرها و قصد الطلاق، فان اختارت زوجها أو سكتت و لو لحظة، فلا حكم له، و ان اختارت نفسها عقيب التخيير، قال ابن الجنيد: يقع الطلاق رجعيّا، و في رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام): أنّها بائنة [٢]، و كذا في رواية حمران عن الباقر (عليه السّلام). [٣] و الأقرب أنّه لا يقع به شيء.
٥٣٩٢. الثاني:
لا يقع الطلاق بشيء من الكنايات كقوله: أنت خليّة أو بريّة أو بتّة أو بتلة، [٤] أو الحقي بأهلك، أو حبلك على غاربك، أو أنت بائن، أو حرام، سواء نوى به الطلاق أولا، و كذا لو قيل: هل فارقت أو خلّيت أو أبنت؟
فقال: نعم.
[١]. الوسائل: ١٥/ ٢٩٥، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٣، ٤، لكن الروايات أكثر ممّا ذكره.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٣٣٧، الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٩.
[٣]. الوسائل: ١٥/ ٣٣٨، الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ١١.
[٤]. في مجمع البحرين: البتل: القطع، يقال: بتلت الشيء: إذا قطعته و منه قوله: طلّقها بتّة بتلة.