تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٨ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
حقّه، و يدفع الثمن إلى الورثة، فتبطل الوصيّة حينئذ، لتلف الموصى به.
و لو أوصى رجل بشقص ثمّ مات، فباع الشريك قبل قبول الموصى له، فالوجه أنّ للوارث الشفعة لا للموصى له، لعدم الانتقال قبل القبول، و لو كان قد قبل الوصيّة في حياة الموصي كان له المطالبة، و عند من يقول من علمائنا بانتقال الوصيّة بالموت خاصّة، فالشفعة للموصى له، فإذا قبل استحقّ المطالبة، و لا يستحقّ المطالبة قبل القبول، لعدم العلم بانتقال الملك إليه، و إنّما يعلم بقبوله، فإذا قبل عرف تملّكه، و إن ردّ تبيّن أنّه للوارث، و حينئذ فالأقرب أنّه للوارث المطالبة، لأنّ الأصل عدم القبول و بقاء الحقّ لهم، فإذا طالب الوارث ثمّ قبل الموصى له فالشفعة له، فلا بدّ من طلب من الموصى له، لأنّ الطّلب الأوّل قد ظهر أنّه من غير المستحقّ.
و على القول الأوّل، لو طالب الوارث بالشفعة، فلهم الأخذ فإذا قبل الموصى له أخذ الشقص الموصى به دون المشفوع، و لو لم يطالب الوارث حتّى قبل الموصى له، فلا شفعة للموصى له، لثبوت البيع قبل تملّكه، و هل يستحقّها الوارث؟ يبتني على ما لو باع الشريك قبل علمه ببيع الأوّل.
و المرتدّ عن فطرة تنتقل أمواله إلى ورثته، فلو اشترى شقصا لم يصحّ، و لا شفعة للشريك، أما لو كان عن غير فطرة، فإنّ تصرّفاته صحيحة، فلو اشترى ثبت لشريكه الشفعة، و لو بيع شقص في شركة المرتدّ، و كان المشتري كافرا، فله الشفعة.
و لو ارتدّ الشفيع المسلم عن فطرة قبل تمكّنه من الطلب، فالوجه انتقال الشفعة إلى وارثه، أمّا لو تمكّن و لم يطلب ثم مات، ابتني على الفورية، و لو كان