تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - المطلب الثاني في المحلّ
و لو قال: طلّقت هذه لا بل هذه أو هذه، حكم بطلاق الأولى و إحدى الآخرتين، و يلزم إلى البيان فيهما، و كذا لو قال: طلّقت هذه أو هذه لا بل هذه، طلّقت الثالثة، و بيّن في الأوّلتين.
و لو قال في الأربع: طلّقت هذه أو هذه لا بل هذه أو هذه، طلّقت واحدة من الأوّلتين و واحدة من الآخرتين، فعليه أن يبيّن في الأوّلتين و الآخرتين، و لو عيّن بالفعل، فوطئ واحدة منهما، قال الشيخ: لم يقع التعيين، لأنّ الطلاق لا يقع بالفعل و كذا تعيينه. [١] و فيه نظر. قال: فيكلّف البيان، فإن قال: الموطوءة غير المطلّقة، حكم عليه بطلاق الأخرى، و إن قال: هي الزّوجة، و كان الطلاق رجعيّا، كان رجعية، و إلّا عزّر، و لا حدّ للشبهة، قال: و لا مهر و الطلاق و العدّة من حين إيقاع الطلاق لا من حين الإقرار به إلّا مع الوطء فالعدّة من حين الوطء. [٢]
٥٣٨٧. السابع:
إذا أطلق الطلاق و لم يعيّن، فقد بيّنا أنّ الأقوى بطلانه، و قيل:
يصحّ، و يعيّن على الفور [٣] فلو أخّر أثم، فإن قال: اخترت تعيّنه في هذه، طلّقت، و بقيت الأخرى زوجته، و لو قال: في هذه لا بل في هذه، طلّقت الأولى خاصّة، و كذا لو قال: في هذه و هذه، و الوطء هنا بيان، و قوّى الشيخ أنّ العدّة من حين التلفّظ بالطلاق لا من حين التعيين [٤] و الأقوى عندي أنّه من حين التعيين، و هو تخريج، و عليه النفقة في الأولى و الثانية حتّى يبيّن إقرارا أو اختيارا.
٥٣٨٨. الثامن:
إذا ماتتا و اشتبه الطلاق بعد تعيّنه، كلّف البيان إقرارا، و وقف
[١]. المبسوط: ٥/ ٧٧.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٧٧- ٧٨. نقله المصنّف باختصار.
[٣]. في «أ»: «و يعيّن اختيار الاقرار على الفور».
[٤]. المبسوط: ٥/ ٧٨.