تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٨ - الفصل الأوّل في المحلّ
٦١٦٩. الثاني:
لا شفعة فيما لا يقبل القسمة إلّا بإبطال منفعة المقصودة، كالنهر، و الحمّام، و الطريق، و الطاحونة، و بئر الماء، و لو كان الحمّام، أو الطريق، أو النهر ممّا لا تبطل منفعته بعد القسمة تثبت الشفعة، و كذا لو كان مع البئر بياض أرض بحيث يسلم البئر لأحدهما، أو كانت البئر متّسعة يمكن أن يقسّم بئرين، يرتقي الماء منهما، أو كان للرّحى حصن يمكن قسمته، بحيث يحصل الحجران في أحد القسمين، أو كان فيها أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كلّ منهما بحجرين.
٦١٧٠. الثالث:
لا تثبت الشفعة في الزرع، و الثمرة الظاهرة، و إن بيع مع الأرض، أمّا الدولاب و الناعورة، فالأقرب دخوله في الشفعة إذا بيع مع الأرض، و لا تدخل الحبال الّتي تركّب [١] عليها الدلاء في الشفعة إلّا عند القائلين بالتعميم.
و لو بيعت الشجرة مع قرارها من الأرض، مفردة عمّا يتخلّلها من الأرض، فحكمها حكم ما لا ينقسم من العقارات.
٦١٧١. الرابع:
تثبت الشفعة في الأرض المقسومة بالاشتراك في الطريق أو الساقية، إذا بيع معها، و لو بيعت الأرض منفردة عن الطريق أو الشرب فلا شفعة، و تثبت في الطريق و الشرب خاصة إن كانا قابلين للقسمة و إلا فلا.
و لا تثبت للجار [٢] إلّا بالاشتراك في الطريق و الشرب إذا بيع مع أحدهما، و لو باع المقسوم و المشترك بثمن واحد تثبت الشفعة في المشترك خاصّة بحصته من الثمن.
[١]. في «ب»: «تركت» و هو مصحّف.
[٢]. في «ب»: فله تثبت الشفعة للجار.