تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٠ - المقصد الثاني في الأحكام
و لو ابتلعت شاة رجل جوهرة غير مغصوبة، ذبحت و ضمن صاحب الجوهرة النقص، إلّا ان يكون التفريط من صاحب الشاة، و لو قال من عليه الضمان: أنا أتلف مالي و لا أغرم شيئا فله ذلك.
٦١٦٥. الثامن عشر:
لو اختلف المالك و الغاصب في القيمة بعد التلف و لا بيّنة، فالقول قول الغاصب، لأنّه الغارم مع يمينه، و قال أكثر علمائنا: القول قول المالك مع اليمين [١].
و لو ادّعى الغاصب ما يعلم كذبه بأن يدّعي: أنّ ثمن العبد حبّة، لم يلتفت إليه، و يطالب بالمحتمل.
و لو ادّعى المالك بعد تلفه صفة تزيد بها القيمة، كتعلّم صنعة، و أنكر الغاصب، فالقول قول الغاصب مع يمينه، إذا لم يكن للمدّعي بيّنة.
و لو ادّعى الغاصب عيبا، فأنكر المالك و لا بيّنة، فالقول قول المالك مع اليمين.
و لو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقت زيادته، فقال المالك:
زادت قبل تلفه، و قال الغاصب: بعد التلف، فالقول قول الغاصب.
و لو وجد معيبا، فقال الغاصب: كان معيبا قبل غصبه، و قال المالك:
تعيّب عندك، فالقول قول المالك، لأنّ الأصل الصّحة، و يحتمل تقديم قول
[١]. قال المحقق في الشرائع: ٣/ ٢٤٩. إذا تلف المغصوب و اختلفا في القيمة، فالقول قول المالك مع يمينه، و هو قول الأكثر، و قيل: القول قول الغاصب، و هو الأشبه. لاحظ المسالك:
١٢/ ٢٤٨، و جواهر الكلام: ٣٧/ ٢٢٣.