تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الرابع في المنافع
و لو أراد حفر البالوعة في الدّرب المرفوع كان لأربابه المنع، سواء كان لنفعه أو لنفعهم.
و لو أحدث في الطريق المرفوع حدثا بغير إذن أربابه، جاز لكلّ أحد له فيه حقّ إزالته، و لو أذنوا في فتح الباب، أو حفر البالوعة، أو إخراج روشن أو جناح أو ميزاب، فالأقرب جواز الرجوع لهم بعد الوضع ما لم يكن بعقد صلح لازم، أمّا قبل الفعل فإنّه يجوز قطعا، و على تقدير الرجوع بعد الفعل، ففي لزوم الأرش لهم نظر، أقربه أنّه عارية.
٦١٢٥. السادس:
إذا كان لاثنين بابان في درب مرفوع أحدهما أقرب إلى رأسه، فهما مشتركان فيه إلى باب الأوّل، و ينفرد الثاني بما بين البابين، و لو كان في الزقاق فاضل [١] إلى صدره و تداعياه، فهما سواء فيه.
و يجوز لكلّ منهما أن يقدّم بابه إلى رأس الدّرب، و لو أراد بعد النقل الرجوع إلى موضعه الأوّل جاز.
و لو أراد كلّ منهما نقل بابه إلى داخل الدرب، لم يكن له ذلك، و يحتمل ذلك، لأنّ له جعل بابه في أوّل البناء في أيّ موضع شاء، و الأوّل أولى، و لو قيل للثاني الدخول إلى صدر الدرب كان قويّا، لأنّه على ما اخترناه أوّلا لا منازع له فيه، و على الاحتمال لكلّ منهما ذلك.
و لو أراد كلّ منهما أن يفتح في داره بابا آخر، أو يجعل داره دارين يفتح لكلّ واحدة بابا، جاز إذا وضع البابين في موضع استطراقه.
[١]. في «أ»: فاصل.