تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الثالث في المياه
و لو أراد احدهم أن يجري ماؤه في ساقية آخر ليقاسمه في موضع آخر لم يجز إلّا برضاه. و لو قلنا بمقالة الشيخ (رحمه اللّه) في أنّ هذا الماء غير مملوك لأرباب النهر، بل يكونون أولى من غيرهم [١] يحتمل أن يكون الماء في هذا النهر حكمه في نهر غير مملوك، و أنّ الأسبق أحقّ بالسقي منه، ثم الّذي يليه، لأنّه غير مملوك، فكان السابق أولى.
٦١١٣. الثالث:
إذا حصل نصيب إنسان في ساقيته [٢]، كان له أن يسقي به ما شاء، سواء كان لها رسم شرب من هذا النهر أو لم يكن، و له أن يعطيه من يسقى به.
و كذا لو كان له داران إحداهما إلى درب غير نافذ و ظهر إحداهما إلى ظهر الأخرى، جاز له فتح باب بينهما.
و كذا لو كان يسقي من هذا النهر بدولاب جاز له أن يسقي بذلك الماء أرضا لا رسم لها فيه، و كذا لو كان الدولاب يغرف من نهر غير مملوك جاز أن يسقي بنصيبه من الماء أرضا لا رسم لها فيه.
٦١١٤. الرابع:
لكلّ واحد من المشتركين في النهر المملوك أن يتصرّف في ساقيته المختصّة به بما أحبّ من إجراء غير هذا الماء فيها أو عمل رحى عليها أو دولاب أو عبّارة [٣] و غير ذلك من التصرّفات. أمّا النهر المشترك فلا يتصرّف أحد منهم فيه بشيء من ذلك إلّا برضا أربابه أجمع.
[١]. المبسوط: ٣/ ٢٨٤- ٢٨٥.
[٢]. في «ب»: في ساقية.
[٣]. و هي خشبة تمدّ على طرفي النهر، أو قنطرة يعبر الماء فيها. كما في المغني لابن قدامة:
٦/ ١٧٥.