تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤ - القسم الرابع
و بلاد الشرك عامرها لهم و مواتها للإمام إن لم يجر عليها ملك أحدهم، و إن جرى عليها ملك أحد، فإن تعيّن فهي له، و إن لم يكن معلوما، فهي للإمام.
و لا فرق بين القسمين إلّا في شيء واحد، و هو أنّ بلاد الشرك تملك بالقهر و بلاد المسلمين لا تملك بذلك.
٦٠٩٥. الثاني:
الموات هو ما لا ينتفع به لعطلته، إمّا لانقطاع الماء عنه، أو لاستيلاء الماء عليه، أو لاستيجامه، أو لغير ذلك، و بالجملة الأرض الخراب الدارسة يقال لها موات، و تسمّى ميتة و موتانا بفتح الميم و الواو، و أمّا الموتان بضم الميم و سكون الواو، فهو الموت الذريع، و رجل موتان القلب بفتح الميم و سكون الواو فهو الّذي لا يفهم.
و يتعلّق بها أحكام ثلاثة: إحياء و حمى و إقطاع، و قد بيّنا أنّ هذه الأرض للإمام خاصّة ليس لأحد إحياؤها إلّا بإذنه، و إذنه شرط في الإحياء، سواء كان قريبا من العمران أو لم يكن.
و الذمّي لا يملك بالإحياء، و لو أذن له الإمام فالوجه أنّه يملكه و إن كان في بلاد الإسلام، و لو بادر مبادر فأحياها، لم يملكها من دون إذنه.
و لو كان الإمام غائبا كان المحيي أحقّ بها ما دام قائما بعمارتها، فإن تركها فزالت آثاره فأحياها غيره، كان الثاني أحقّ، فإذا ظهر الإمام، كان له رفع يده عنها.
و ما هو بقرب العامر يصحّ إحياؤه إذا لم يكن مرفقا له.
٦٠٩٦. الثالث:
المرجع في الإحياء إلى العادة لعدم تنصيص الشارع عليه، و يختلف باختلاف الغايات، فما يطلب سكناه يفتقر إلى الحائط، و لو بخشب، أو