تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
٦٠٩٣. الرابع و العشرون:
إذا وجد ما دون الدرهم حلّ له التصرّف فيه من غير تعريف، فإن أقام صاحبه البيّنة دفعه الملتقط إليه، و إن كان تالفا ضمن القيمة، و كذا ما يجده في المواضع الخربة.
و لو وجد ما زاد على الدرهم فاشترى به جارية، ثمّ جاء المالك، كان له المطالبة بالمال، و لا يجب عليه أخذ البنت [١]، فإن أجاز شراءه [لها] انعتقت بعد ذلك و لم يجز له بيعها.
و التحقيق أنّ الملتقط إن اشترى بعين المال قبل السّنة [٢]، كان الحكم ما قاله الشيخ (رحمه اللّه) و إن اشترى في الذمّة أو بعد الحول لنفسه، كانت الجارية للملتقط و عليه المال.
و من وجد كنزا في دار انتقلت إليه بميراث، كان له و لشركائه في الميراث، و إن انتقلت إليه بالبيع، عرّف البائع، فإن عرفه و إلّا أخرج خمسه إن بلغ النصاب، و كان الباقي له.
و إذا وجد الطعام فأكله لم يسقط عنه التعريف، و لا فرق في إباحة الطعام بين وجدانه في الصحراء أو البلدان، فلا يجب بيعه في البلد.
[١]. كلام الشيخ في النهاية أوضح من كلام المصنف: قال رضي اللّه عنه: و متى اشترى بمال اللقطة جارية، ثمّ جاء صاحبها، فوجدها بنته، لم يلزمه أخذها، و كان له أن يطالبه بالمال الّذي اشترى به ابنته، و لا تحصل هذه البنت في ملكه، فتكون قد انعتقت به، بل هي حاصلة في ملك الغير، و هو ضامن لماله الّذي وجده، فإن أجاز شراءه لها انعتقت بعد ذلك و لم يجز له بيعها. النهاية: ٣٢١.
[٢]. في «أ»: قبل البيّنة.