تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
٦٠٩١. الثاني و العشرون:
لو عرف اللّقطة، أو الضالّة، أو المنبوذ، أو العبد المغصوب أو الآبق في غير بلده، فأقام بيّنة تشهد على شهوده بالصّفة، لم تدفع إليه، لاحتمال التساوي في الأوصاف مع اختلاف الأعيان، و يكلّف إحضار الشهود ليشهدوا بالعين.
و لا يجب حمل العبد إلى بلد الشهود، سواء تعذّر حمل الشهود أو لا، و لا بيعه على من يحمله، و لو رأى الحاكم ذلك صلاحا جاز، فإن تلف العبد قبل الوصول أو بعده و لم يثبت دعواه، ضمن المدّعي القيمة و الأجرة.
٦٠٩٢. الثالث و العشرون:
لو ترك دابّة بمملكة من جهد، ملكها الآخذ لها، و لو تركها ليرجع إليها أو ضلّت عنه، فهي لمالكها، و عليه النفقة إذا نوى الآخذ الرجوع به، و لو ترك متاعا، لم يملكه آخذه، لأنّه لا يخشى عليه التلف كالحيوان، و كذا العبد للعادة بإمكان تخلّصه، و لو أخذ العبد أو المتاع ردّهما إلى المالك.
و هل يستحق أجرة تخلّصهما؟ فيه نظر، أقربه الثبوت إن كان قد جعل المالك له جعلا، و إلّا فلا.
و ما ألقاه ركاب البحر فيه لتسلم السّفينة، فالأقرب أنّه لمخرجه إن أهملوه، و إن رموه بنيّة الإخراج له، فالوجه أنّه لهم، و لا أجرة لمخرجه مع التبرع.
و لو انكسرت السفينة فأخرج بعض المتاع بالغوص و أخرج البحر بعض ما غرق فيها، ففي رواية عن الصادق (عليه السّلام): إنّ ما أخرجه البحر لأهله، و ما أخرج بالغوص، فهو لمخرجه [١]. و ادّعى ابن إدريس الإجماع على هذا الحديث. [٢]
[١]. الوسائل: ١٧/ ٣٦٢، الباب ١١ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.
[٢]. السرائر: ٢/ ١٩٥- كتاب القضايا و الأحكام، باب النوادر-.