تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
و لو دلّت القرينة على الاشتباه، بأن كانت المتروكة أجود، عرّفها، فإن باعها بعد الحول ملك من ثمنها قدر قيمة ثيابه، و كان الباقي لقطة يملكها و يغرمه للمالك، و لا فرق بين أن يبيعها بعد الحول بإذن الحاكم أو بدون إذنه، أمّا لو باع قبل الحول بإذن الحاكم، فالحكم فيه كذلك، و إن باعها بدون إذنه، لم يصحّ البيع و كان لصاحبها فسخه و إلزام من شاء بأرش النقص بالاستعمال و الأجرة.
و لو التقط في دار الحرب و ليس فيها مسلم، فالوجه أنّها له من غير تعريف، بناء على الظاهر إلّا أن يكون دخل دارهم بأمان، فيلزمه التعريف، و كذا لو كان فيها مسلم، و يملكها دون الجيش.
٦٠٩٠. الواحد و العشرون:
إذا مات الملتقط قبل تمام التعريف، عرّفها الوارث باقي الحول. و لا يفتقر إلى الاستئناف، ثمّ يتخيّر في التملّك و الاحتفاظ، و إن مات بعده و بعد التملّك، ورثها الوارث، فإن جاء صاحبها أخذها من الوارث، و يحتمل وجوب القيمة أو المثل لا العين.
و لو كانت معدومة فالمالك غريم للميّت بمثلها أو بالقيمة، و يشارك الغرماء.
و لو لم ينو التملّك، كان للوارث نيّة ذلك، و يكون الغريم هو دون الميّت.
و لو لم ينو الوارث التملّك أيضا، فهي أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدّي.
و لو لم يعلم تلفها و لم توجد في تركة الميّت، فالمالك غريم، لأنّ الأصل البقاء، و يحتمل عدم اللزوم، لأنّ الأصل براءة الذمّة مع احتمال التلف بغير تفريط، و كذا البحث في الوديعة.