تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
أمّا العبد، فيجوز له أخذ اللقطتين [١] معا، و في رواية عن الصادق (عليه السّلام): لا يعرض المملوك لها [٢].
و كذا المدبّر و أمّ الولد، و أولى بالجواز المكاتب، و لم أقف لعلمائنا على نصّ في انتزاع اللقطتين من يد الفاسق أو ضم حافظ إليه مدّة التعريف.
٦٠٧٧. الثامن:
إذا التقط العبد بغير إذن مولاه، تخيّر للمولى مع علمه بين الأخذ لها و التعريف، فإذا مضى الحول تملّكها [٣] إن شاء و عليه الضمان، و إن أراد حفظها لصاحبها و لا ضمان، و بين إبقائها في يد العبد و لا ضمان على المولى، و قيل [٤]: عليه الضمان لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا. و الوجه الأوّل.
فإذا عرّفها العبد حولا و تخيّر مولاه التملّك، فله ذلك و عليه الضمان، و لو نوى العبد التملّك لم يصحّ، و الوجه أنّه حينئذ يكون ضامنا يتبع بها بعد العتق.
و لو أتلفها العبد من غير علم مولاه، تعلّق الضّمان بذمّة العبد، و للمولى الخيار إن شاء عرّف بنفسه، و إن شاء عرّف العبد و يملك، و من جوّز تمليك العبد [٥] مع إذن المولى، لو أذن له مولاه في التملّك بعد الحول، ملك العبد و ضمن السيّد، و إن شاء المالك بيع العبد.
[١]. أي لقطة الحرم و لقطة الحلّ.
[٢]. الوسائل: ١٧/ ٣٧٠، الباب ٢٠ من أبواب اللقطة، الحديث ١ (و فيه: فلا يعرض لها المملوك).
[٣]. في «ب»: ملكها.
[٤]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٣/ ٣٢٥.
[٥]. كذا في النسختين، و لعلّ الصحيح «تملّك العبد».