تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الأوّل في اللّقيط
و لو أقرّ بالرقيّة بعد النكاح، فإن كان ذكرا قبل الدخول فسد [١] النكاح في حقّه، و عليه نصف المهر، و إن كان بعد الدخول، فسد و عليه المهر كملا، و ولده حرّ كأمّه، و هل يتبع بالمهر أو يتعلّق برقبته؟ [٢] فيه نظر.
و لو كان في يده مال استوفي المهر منه، لأنّه لم يثبت إقراره به لسيّده بالنّسبة إليها.
و لو كان اللّقيط أنثى، فالنكاح صحيح في حقّه، فإن كان قبل الدخول، فلا مهر و إن دخل، فللسيّد أقلّ الأمرين من المسمّى و العشر أو نصفه.
و إن طلّقها بعد الدخول اعتدّت عدّة الحرّة، لأنّ العدّة حقّ الزوج في الطلاق، و لهذا لا تجب إلّا بالدخول، و إن مات اعتدّت عدّة الأمة، لأنّ المغلّب فيها، حقّ اللّه تعالى، و لهذا وجبت قبل الدخول، و الأولاد أحرار و لا يجب قيمتهم. [٣]
و إن جنى ما يوجب القصاص، فعليه القود حرّا كان المجنيّ عليه أو عبدا، لأنّ اعترافه بالرقّ، يوجب القود، و إن كانت خطأ، تعلّقت برقبته، فإن كان الأرش أكثر من القيمة و الجناية سابقة على الإقرار، استوفي ممّا في يده إن كان ذا مال، و إن جني عليه و كان الجاني حرّا، سقط القصاص، و إن اوجبت مالا يقلّ بالرقّ، وجب أقلّ الأمرين.
[١]. في «أ»: فسخ.
[٢]. في «ب»: «برقيته» و الصّحيح ما في المتن. قال الشيخ في المبسوط: ٣/ ٣٥٤: و يلزمه المهر، و من أين؟ قيل فيه قولان: أحدهما في ذمّته يتبع به إذا أعتق، و الثاني يكون في رقبته يباع فيه كالجناية.
[٣]. في «ب»: قسمتهم.