تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الأوّل في اللّقيط
و لو قذف اللقيط حرّا، و ادّعى الرقية فمن أوجب من علمائنا كمال الحدّ على العبد، فلا بحث، و من أوجب نصفه، فالوجه سقوط نصف الحدّ.
٦٠٥٣. الثاني عشر:
إذا ادّعى واحد بنوّته و هو صغير، ألحق به، فإن كان حرّا مسلما دفع إليه و ألزم بالنفقة عليه، و إن كان عبدا لحق به و لا حضانة له، و لا نفقة عليه و لا على مولاه، و لا يحكم برقّه، و إن كان ذميّا لحق به و لا حضانة له، و عليه نفقته و لا يحكم بكفره، نعم لو أقام الكافر بيّنة، فالأقرب الحكم بكفره.
و كلّ موضع حكمنا بثبوت نسبه للرجل، فلا يثبت في طرف زوجته و إن عزاه إليها إلّا أن تصدّقه المرأة.
و لو كان المدّعي امرأة، لم يثبت نسبه منها إلّا أن يبلغ و يصدّقها، أو تقيم البيّنة.
و لو ادّعى بنوّته مسلم و كافر، أو حرّ و عبد، و لا بيّنة، قال الشيخ: يحكم به للمسلم و للحرّ. [١] و فيه نظر.
و لو تساويا و أقام أحدهما بيّنة، حكم له، و إن أقاما بيّنة أقرع بينهما.
و كذا لو عريت دعواهما عن بيّنة.
و لو كان الملتقط أحدهما، لم يحكم له به بمجرّد اليد، إذ الترجيح لليد إنّما هو في المال، و لو كان المدّعي واحدا، فألحق به، ثمّ جاء آخر فادّعاه، لم يزل نسبه عن الأوّل.
[١]. المبسوط: ٣/ ٣٥٠.