تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥ - المطلب الثالث في نفقة المماليك
٥٣٦٩. الخامس:
لو امتنع السيّد من الإنفاق، أجبر عليه أو على البيع، سواء في ذلك القنّ و المدبّر و أمّ الولد، و لو امتنع حبسه الحاكم، و يجوز له أن ينفق من ماله على مماليكه قدر كفايتهم، و أن يبيع عقاره و متاعه مع الامتناع في ذلك.
٥٣٧٠. السادس:
يجوز أن يخارج المملوك- و هو أن يضرب عليه ضريبة يدفعها إلى مولاه، و يكون الفاضل له-.
فإن فضل قدر الكفاية صرفه في نفقته، و ان عجز تمّم السيّد، و إن زاد كانت الزيادة للمولى، و لا يجوز له أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه إلّا إذا قام بها المولى، و لو عجز العبد عن العمل، أو كان مريضا، وجب على المولى الإنفاق عليه، و لا تسقط نفقته بالعجز عن التكسب، أمّا لو أقعد أو عمي [١] أو جذم، فإنّه ينعتق، و لا يجب على المولى النفقة عليه حينئذ.
٥٣٧١. السابع:
لا يجوز للمولى أن يكلّف عبده ما لا يقدر عليه من العمل، و يجوز له أن يؤجر أمّ الولد للإرضاع، و عليه مئونة ولدها إذا كان ملكه، و لو لم يفضل لبنها عن رضاع ولدها لم يجز له إجارتها للرضاع، و لا صرف لبنها إلى غير ولدها، إلّا أن يقيم للولد مرضعة تكفيه، و ليس لها فطام ولدها قبل الحولين و لا الزيادة إلّا بإذن السيّد.
٥٣٧٢. الثامن:
لو امتنع العبد من المخارجة، [٢] فالوجه أنّ للسيّد إجباره على ذلك ما لم يتجاوز بذل المجهود، [٣] و قال الشيخ (رحمه اللّه): ليس للسيّد ذلك، و لو طلب العبد المخارجة لم يجب على المولى إجابته. [٤]
[١]. في «أ»: أو أعمي.
[٢]. أي قبول ضرب الخراج على قدر معلوم.
[٣]. أي الأكثر ممّا يليق بحال العبد.
[٤]. المبسوط: ٦/ ٤٦.