تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩ - المقصد الخامس في الاستثناء
خرج منه لا من المستثنى منه أوّلا، فإذا قال: له عشرة إلّا اثنين إلّا واحدا لزمته تسعة.
٦٠٠٧. السادس:
يصحّ الاستثناء من العين، فلو قال: له هذه الدار إلّا هذا البيت، أو الخاتم إلّا الفصّ، و كذا: له هذه الدار إلّا ثلثها أو (إلّا) [١] ربعها، و كذا لو قال: له هذه الدار، و هذا البيت لي صحّ، لأنّه في معنى الاستثناء إذا اتّصل كلامه.
و لو قال: له هذه العبيد إلّا واحدا، صحّ استثناؤه المجهول كما يصحّ إقراره به، و يرجع إليه في تعيين المستثنى، فإن أنكر المقرّ له، كان القول قول المقرّ مع يمينه، و لو عيّن من عدا المستثنى [٢] صحّ، و كان الباقي له.
و لو هلك العبيد إلّا واحدا فذكر أنّه المستثنى قبل، و كذا لو قال: غصبتك هؤلاء العبيد إلّا واحدا فهلكوا، إلّا واحدا قبل تفسيره به.
و لو قال: له عليّ ثلاثة إلّا ثلاثة إلّا درهمين، احتمل بطلانهما، لأنّ الأوّل مستوعب و الثاني فرعه، و صحّتهما، و يكون مقرّا بدرهمين، لأنّه استثنى من ثلاثة الاستثناء درهمين، فبقي منها درهم مستثنى من الإقرار، و صحّة الاستثناء الثاني من الإقرار، لأنّ الأوّل باطل، لاستيعابه، و الثاني راجع إلى الأوّل لبطلان ما بينهما.
٦٠٠٨. السابع:
الظاهر أنّ المتّصل حقيقة دون المنفصل، فيحمل المطلق عليه، فإذا قال: له ألف إلّا درهما، فالجميع دراهم، و لو فسّره بالمنفصل، قبل إذا بقي شيء بعد وضع الدرهم، و لو استوعبت قيمة الدرهم الألف، احتمل بطلان الاستثناء و صحّته، فيكلف تفسيرا يبقى معه شيء.
[١]. ما بين القوسين يوجد في «أ».
[٢]. و حاصله: أنّه تارة يعيّن المستثنى، و قد أشار إليه بقوله: «و إليه يرجع في تعيين المستثنى» و أخرى يعيّن المستثنى منه، و يكون الباقي له، و إليه أشار بقوله: «و لو عيّن من عدا المستثنى».