تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣ - النظر الثاني الصوم
كان لعذر أولا إجماعا منّا، و هل يأثم لو كان إفطاره لغير عذر؟ قولان.
و لو عرض في الشهر الأوّل ما لا يصحّ صومه عن الكفّارة، كرمضان أو عيد الأضحى، أو أيّام التشريق بمنى، بطل التتابع، و وجب الاستئناف بعد انقضاء هذه الأيّام، هذا مع العمد.
أمّا المحبوس بحيث لا يعلم الشهور، لو توخّى شهرين فعرض في أثناء الأوّل مثل هذه الأيّام، فالأقرب عدم انقطاع التتابع.
و لو نوى في الشهر الأوّل الصوم عن غير الكفّارة، وقع عمّا نواه، و لم يحصل بالتتابع.
و لو صام شعبان و رمضان عن الكفّارة لم يجزئه شعبان إلّا أن يسبق منه و لو يوما في رجب ليزيد على الشهر، و لا رمضان عن الكفّارة و يجزئه عن رمضان، و لا يجب عليه أن ينوي التتابع، بل الواجب فعله.
و إذا صام من أوّل الشهر اعتبر بالهلالين، تامّين كانا أو ناقصين، و لو ابتدأ بالصوم بعد مضيّ بعض الشهر، سقط اعتبار الهلال فيه، و صام تمام الشهر، فإذا أهلّ الثاني و صامه أجمع، احتسب له عن شهر و إن كان ناقصا، ثمّ يصوم ما فات من أيّام الأوّل، و يكمله ثلاثين و إن كان ناقصا و قيل: يتمّ ما فات من الأوّل.
و لا بدّ فيه من نيّة الكفّارة منضمّة إلى نيّة الصوم، و لا يجب تعيين جهة الكفّارة.
و لا ينقطع التتابع بوطء المظاهر ليلا، لكن يعصي.
و لو وطئ بعد عتق النصف من المشترك لم يجزئه لو أعتق الباقي.