تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢ - النظر الثاني الصوم
عن غير الكفّارة، فإن أفطر في الشهر الأوّل لعذر بنى عند زوال العذر، سواء كان العذر حيضا، أو مرضا، أو سفرا مضطرّا إليه، أو إغماء، أو جنونا.
و خوف الحامل و المرضع على أنفسهما عذر و كذا خوفهما على الولد، خلافا للشيخ في أحد قوليه [١].
و لو أكره بأن وجر الماء في حلقه، كان عذرا، و لو ضرب حتّى أكل فكذلك، خلافا للشيخ في بعض أقواله [٢].
و هل تجب المبادرة إلى الإتمام بعد زوال العذر؟ فيه نظر.
و إن كان لغير عذر استأنف، فلو تمكّن من العتق قبل الشروع في الاستئناف تعيّن العتق، و كذا لو أفطر بعد الأوّل و لم يصم من الثاني شيئا.
و لو صام الأوّل و من الثاني و لو يوما واحدا، ثمّ أفطر جاز البناء، سواء
[١]. قال الشيخ في المبسوط: ٥/ ١٧٢: أمّا الحامل و المرضع إذا أفطرتا، فإن أفطرتا خوفا على أنفسهما فحكمهما حكم المريض بلا خلاف، و إن أفطرتا خوفا على الولد، منهم من قال: هو مثل المريض، و منهم من قال: يقطع التتابع على كلّ حال، و هو الّذي يقوى في نفسي.
و قال في الخلاف: ٤/ ٥٥٥، المسألة ٥٠ من كتاب الظهار: الحامل و المرضع إذا أفطرتا في الشهر الأوّل، فحكمهما حكم المريض بلا خلاف، و إن أفطرتا خوفا على ولديهما، لم يقطع التتابع عندنا، و جاز البناء.
[٢]. قال في المبسوط: ٥/ ١٧٢: و أمّا العذر من قبل غيره، فهو أن يكرهه الغير على الفطر، فإنّه ينظر فيه، فإن صبّ الماء في حلقه و أوجر الطعام بغير اختياره، لم يفطر بلا خلاف، و إن ضرب حتّى أكل أو شرب، قال قوم: يفطر، و قال آخرون: لا يفطر، و الأوّل أقوى.
و قال في الخلاف: ٤/ ٥٥٥، المسألة ٥١ من كتاب الظهار: إذا أدخل الطعام أو الشراب في حلقه بالإكراه لم يفطر بلا خلاف، و إن ضرب حتّى أكل أو شرب فعندنا لا يفطر، و لا يقطع التتابع.