تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الأوّل في أقسامها
كفّارة قتل الخطاء: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا [١] مع أنه أفتى بالترتيب في كفّارة القتل، فيحتمل إرادته هنا و إرادة المقدار مع التخيير، و الرواية دلّت على التخيير مع ضعف سندها [٢] فقيل: تأثم و لا كفّارة. [٣] و على تقدير الكفّارة لو جزّته في غير المصاب بغير ضرورة ففي إلحاقه بالمصاب نظر.
أمّا لو جزّته للحاجة فلا كفّارة.
و لو جزّت بعضه ففي إلحاقه بالجميع إشكال.
و الجزّ هو القصّ، فلو نتفته أجمع لم يلحق بالجزّ على إشكال.
و لو حلقته فالأقرب إلحاقه بالجزّ.
و لا فرق بين أن تفعل ذلك مباشرة أو تأمر بفعله على إشكال.
٥٩٥٧. الرابع:
لو نتفت المرأة شعرها في المصاب، وجب عليها كفّارة يمين، و يتساوى جميع الشعر و بعضه على إشكال، فالبحث في النتف بغير المصاب كالجزّ.
٥٩٥٨. الخامس:
لو خدشت وجهها في المصاب وجب عليها كفّارة اليمين، و لا يشترط استيعاب الوجه بالخدش و لا إخراج الدم، و في الرواية دلالة على
[١]. النهاية: ٥٧٣.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٥٨٣، الباب ٣١ من أبواب الكفّارات، الحديث ١.
[٣]. كما في الشرائع: ٣/ ٦٨، و في جواهر الكلام: ٣٣/ ١٨٥: «و أمّا ما في المتن من أنّه قيل:
تأثم و لا كفّارة استضعافا للرواية و تمسّكا بالأصل، فلم نتحقّقه قبل المصنف، كما عن جماعة الاعتراف به أيضا».