تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
و لو حلف أن يرفعه إلى وال، لم يحنث بموت الأوّل.
و لو حلف أن يرفعه إلى الوالي، احتمل عوده إلى الموجود حال اليمين، فيبقى كالأوّل، و إلى الماهيّة الكلّية فيبقى كالثاني، و هو أقرب.
٥٨٨٤. الخامس و الثلاثون:
قد بيّنا أنّ إطلاق اليمين ينصرف إلى العرف، لكن يحتمل مراعاة عرف واضح اللسان و عرف الحالف و فهمه، فلو حلف البدوي لا يدخل بيتا، حنث ببيت الشعر و الجلد و الكلّة [١] و الخيمة، و في البلدي وجهان.
و لو قال: «در خانه نشوم» لم يحنث ببيت الشعر و الخيمة إذ لم يثبت هذا العرف بالفارسيّة.
و لو حلف على الجوز حنث بالهندي، و على التمر لا يحنث بالهندي.
و لو حلف لا يأكل البيض، ثمّ حلف أن يأكل ما في كمّ فلان و كان بيضا، فاتّخذ منه الناطف، [٢] [فأكل] لم يأكل البيض، و برّ في اليمين.
و لو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث بما يملكه بهبة، أو رجع إليه بإقالة أو ردّ عيب أو قسمة، أو صلح عن دين أو شفعة.
و لو حلف أن لا يشتري فتوكّل لغيره في الشراء، لم يحنث فيما أضافه إلى الموكل.
و لو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه وكيله، و يحنث لو حلف على طعام زيد.
[١]. قال الطريحي فى مجمع البحرين: الكلّة- بالكسر-: الستر يخاط كالبيت يتوقّى به من البق.
[٢]. قال الفيومي: الناطف: نوع من الحلوى يسمّى القبيطي. المصباح المنير: ٢/ ٣١٩.