تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - أحدها
[المقصد] الرابع: في أمّهات الأولاد
و فيه سبعة عشر بحثا:
٥٨١٧. الأوّل:
أمّ الولد هي الّتي ولدت من سيّدها في ملكه، فإذا وطئ أمته فأتت له بولد بعد وطئه لستّة أشهر فصاعدا، لحق نسبه [١] و كان الولد حرّا، و صارت بذلك أمّ ولد، و لا تسري حرّية الولد إلى الأمّ، و إن أتت به تامّا لأقلّ من ذلك لم يلحقه النسب، و لم تصر أمّ ولد.
٥٨١٨. الثاني:
إنّما تصير الأمة أمّ ولد بشروط ثلاثة:
أحدها:
أن تعلق منه بحرّ، و ذلك بأن يطأ الحرّ جاريته، و يخلق من مائه ولد، سواء كان الواطئ مسلما أو ذميّا، فلو علقت أمة الذمّي منه، ثمّ أسلمت، بيعت عليه، و قيل: يحال بينه و بينها، و تجعل على يد امرأة ثقة [٢]. و لو لم تبع حتّى مات مولاها، فالوجه عتقها من نصيب الولد.
أمّا المملوك إذا ملّكه مولاه جارية، و قلنا إنّه يملك، فإنّه إذا وطئ أمته و استولدها، فولده مملوك، و لا يثبت للأمة حكم الاستيلاد، و إن أذن له المولى في التسرّي.
[١]. في «أ»: ألحق نسبه.
[٢]. ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٦/ ٤٢٥، المسألة ٢ من كتاب أمّهات الأولاد.