تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل السّابع في اللّواحق
الكتابة بأكثر من القيمة، و لو قصر الثلث عن قيمته كوتب القدر الّذي يحتمله الثلث.
و لو ضم إلى الكتابة غيرها، و قصر الثلث عن الجميع، قال الشيخ: يقدّم الكتابة كما لو أوصى بوصايا في جملتها عتق فانّه يقدّم العتق [١].
و يمكن الفرق بأنّ عقد الكتابة و إن قصد به العتق إلّا أنّه معاوضة، و لهذا لو أوصى لرجل بعبد و لآخر بأبيه، فانّهما سواء، و إن كان القصد بوصيّة الأب العتق.
و لو أوصى بكتابة عبد من عبيده، تخيّر الورثة في التعيين، و ليس لهم كتابة أمة و بالعكس.
و لو كان له خنثى دخل في لفظ العبد و الأمة، إن ألحق بأحدهما و إلّا فلا.
و لو أوصى بكتابة أحد رقيقه دخل الخنثى في التخيير.
٥٨٠٠. الخامس و العشرون:
لو زوّج بنته من مكاتبه ثمّ مات، لم تنفسخ الكتابة، فإن لم ترثه البنت، بأن تكون قاتلة أو كافرة، فالنكاح بحاله، و إن ورثته أو بعضه، انفسخ النكاح.
و يحتمل عدم الفسخ، لأنّها ترث الدّين لا الرقبة، إلّا مع العجز، و لهذا لو أبرأته من الدّين عتق و كان الولاء المشترط للمولى دونها و لو اشترى المكاتب زوجته الأمة من سيّده أو من غيره فالأقوى انفساخ النكاح.
٥٨٠١. السادس و العشرون:
لا تنفسخ الكتابة بموت المولى، و ينعتق العبد
[١]. المبسوط: ٦/ ١٥٢.