تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - الفصل السادس في أحكام المكاتب المطلق
و لو كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له، كان حكم ولده حكمه يسترقّ منه مولى الأب بقدر ما بقي على أبيه، فإن أدّى الابن ما كان بقي على الأب صار حرّا، لا سبيل لمولاه عليه، و إن لم يكن له مال استسعاه مولى الأب فيما بقي، فإن أدّاه صار حرّا.
و هذا المطلق يرث و يورث بحساب ما يعتق منه، و يمنع الميراث بقدر ما بقي من الرقّ، و كذا إن أوصي له صحّ له منها بقدر ما عتق منه.
و إن فعل ما يوجب حدّا أقيم عليه بقدر ما تحرّر حدّ الحرّية، و الباقي حدّ الرقيّة، و لا يقتصّ منه للعبد.
و عليه من الأرش بقدر ما تحرّر، و يتعلّق برقبته نصيب الرقيّة، فيفديه مولاه إن شاء، و لا يقتصّ له من الحرّ.
و له من الأرش بمقدار ما تحرّر منه بالنسبة إلى دية الحرّ، و بمقدار ما بقي من الرقّ بالنسبة إلى قيمة العبد.
و كلّما يتعلق بذمّته يطالب بكسبه.
و ما يجب عن خطائه فعلى الإمام، لأنّه عاقلته إلّا أن يكون مولاه شرط ولاءه له.
و تنفذ وصيّة هذا المطلق بمقدار ما تحرّر منه في ثلثه، و الباقي للورثة، و مردودة في نصيب الرّقية، و يؤخذ من كسبه بمقدار ما تحرّر منه ما استدانه، و نصيب الرقيّة يؤخذ من مولاه إن استدانه بإذنه، و إن استدانه بغير إذن مولاه، تعلّق جميعه بكسبه، يقضى منه دين الغرماء، و الباقي بينه و بين السيّد.