تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الخامس في الوصيّة له و به
و إن كان عددها مزدوجا و هي مختلفة المقدار، فبعضها مائة، و بعضها مائتان، و بعضها ثلاثمائة، فالأوسط المائتان، فتعيّن، و إن كانت متساوية المقدار مختلفة الأجل، بأن يكون اثنان منها إلى شهر، و واحد إلى شهرين، و واحد إلى ثلاثة، تعيّنت الوصيّة فيما هو إلى شهرين، و إن اتّفقت هذه المعاني في واحدة، تعيّنت الوصيّة فيه.
و إن كان لها أوسط في القدر، و أوسط في الأجل، و أوسط في العدد، يخالف بعضها بعضا، اختار الوارث وضع ما شاء و القول قوله مع يمينه في عدم علمه بما أراد الموصي، ثمّ يعيّن ما شاء، و قوّى الشيخ هنا القرعة [١] و كذا يعيّن الوارث لو كان فيها أوسطان.
و الواحد أوسط كلّ عدد وتر، و الاثنان أوسط كلّ شفع، كالستّة أوسطه اثنان. و هما الثالث و الرابع، و أوسط الثمانية الرابع و الخامس، لأنّ الأوسط أن يكون ما بعده مثل السابق، و كذا لو أوصى للغير بأوسط نجومه.
٥٧٧٥. الثامن:
إذا أعتق مكاتبه في مرض الوفاة، أو أبرأه من مال الكتابة، خرج من الثلث على الأقوى، فإن كان الثلث بقدر الأوّل من قيمته و مال الكتابة، عتق، و إن قصر الثلث عنه عتق ما يحتمله الثلث، بطلت في الزائد، و استسعى في باقي الكتابة، فإن عجز استرقّ الورثة بقدر الباقي.
و لو برئ المريض بعد العتق أو الإبراء، لزم العتق و الإبراء.
و لو أوصى بعتق المكاتب، فمات و لا مال سواه، و لم يحلّ مال الكتابة،
[١]. المبسوط: ٦/ ١٦٢.