تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الخامس في الوصيّة له و به
و لو قال: ضعوا عنه ما شاء و لم يقيّد بقوله «من كتابته» أو «من مال الكتابة» قوّى الشيخ أنّه كالأوّل عملا بالعرف [١] و يحتمل أنّه إن شاء هنا الجميع وضع عنه، لتناول اللّفظ له، بخلاف الأوّل، لأنّ «من» للتبعيض هناك.
و لو قال: ضعوا عنه بعض كتابته أو بعض ما عليه، وضع ما شاء الوارث و إن قلّ من أوّل نجومه أو من آخرها، و كذا لو قال: ضعوا عنه ما شئتم، أو ما يخفّ، أو ما يثقل، أو ما يكثر، أو ما يعظم، إلى غير ذلك.
٥٧٧٤. السابع:
لو قال: ضعوا عنه نجما من نجومه، يتخيّر الوارث في وضع أيّ نجم شاء، سواء كانت نجومه متّفقة أو مختلفة.
و لو قال: ضعوا عنه أيّ نجم شاء، كان ذلك إلى مشيئته، فيلزمهم وضع ما يختاره.
و لو قال: ضعوا عنه أكبر [٢] نجومه، و ضعوا عنه أكثرها مالا.
و إن قال: ضعوا عنه أكثر نجومه، لزمهم وضع أكثر من نصفها، و يحتمل أن ينصرف ذلك إلى واحد منها أكثر مالا. كما قلنا في «أكبر نجومه».
و لو تساوت النّجوم تعيّن الأوّل.
و لو قال: ضعوا عنه أوسط نجومه، و لم يكن فيها إلّا وسط واحد، تعيّن، بأن تكون متساوية القدر و الأجل، و عددها مفرد، كالثلاثة، فالأوسط الثاني، و الخمسة، الأوسط الثالث، و أوسط السّبعة الرابع، و هكذا.
[١]. المبسوط: ٦/ ١٦١.
[٢]. في «ب»: «أكثر» و الظاهر أنّه مصحّف.