تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثاني في أحكامه
و إنكار التدبير ليس رجوعا و إن حلف المولى، و الدعوى به صحيحة، و يسمع فيه شاهدان، و الأقرب ثبوته بشاهد و امرأتين و شاهد و يمين.
و لو ادّعاه على الورثة و اعترفوا، حكم عليهم، و لو أنكر بعضهم كان له إحلافه، و لا يقوّم على المقرّ، و كذا إنكار الوصيّة و الوكالة. أمّا البيع الجائز ففي إنكاره إشكال، و لا إشكال في أنّ إنكار الرجعيّ رجعة.
و لو قال لمدبّره: إذا أدّيت إلى ورثتي ألفا فأنت حرّ، فالوجه أنّه رجوع، و كذا [لو قال:] إن دخلت الدار فأنت مدبّر، أو باعه بيعا فاسدا، أو أوصى به وصيّة باطلة.
٥٦٨٤. الثامن:
لو دبّر جماعة عتقوا بموته إن خرجوا من الثلث، و إلّا بدئ بالأوّل فالأوّل، و كان النقص على الأخير، و لو جهل الترتيب استخرج بالقرعة، و كذا لو دبّرهم بلفظ واحد، و هل يشترط تعيين المدبّر؟ فيه إشكال، فعلى العدم هل يتخيّر الوارث أو يقرع؟ الأقرب الأخير.
٥٦٨٥. التاسع:
لو دبّر بعض عبده، صحّ و لم يسر التدبير و لا العتق لو حصل بعد الموت، و للمرتضى قول ضعيف [١] و لو كان له شريك لم يكلّف التقويم.
و لو دبّره أجمع ثمّ رجع في بعضه، صحّ الرّجوع.
و لو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما، فالوجه التقويم عليه، و لو دبّر أحدهما ثمّ أعتق، قوّم عليه، و لو أعتق الآخر، فالوجه التقويم أيضا.
[١]. نقله عنه الشهيد في المسالك: ١٠/ ٣٩٧ و لم نعثر على مصدره، نعم حكم بالسراية في تدبير المملوك المشترك، و عتقه، لاحظ الانتصار: ٣٧٨، المسألة ٢٢١ و ص ٣٧٣، المسألة ٢١٧.