تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثاني فيمن يصحّ استرقاقه
٥٦٣٠. الثالث:
كلّ من أقرّ على نفسه من البالغين العقلاء بالعبوديّة مع جهالة حريّته يحكم برقّه، و كذا من قامت عليه البيّنة بالعبوديّة و إن كان صبيّا أو مجنونا أو أنكر، و كذا الملتقط في دار الحرب.
و لو كان العبد يباع في أسواق المسلمين، و يد المالك عليه، جاز شراؤه، و لا تقبل دعواه بالحريّة إلّا بالبيّنة.
٥٦٣١. الرابع:
من ملك أحد أبويه و إن علا أو أحد أولاده و إن نزل ذكورا كانوا أو إناثا، عتق عليه في الحال، سواء كان المالك ذكرا أو أنثى، و كلّ ذكر ملك إحدى المحرّمات عليه نسبا عتقت عليه في الحال.
و بالجملة كلّ من ملك بعض أبعاضه أعني أصوله و فروعه عتق عليه، سواء كان الملك باختياره كالشراء و الاتّهاب أو بغيره كالإرث و الاستغنام.
و يجوز أن يملك من الذكور و الإناث من عدا من ذكرناه كالأخ و العمّ و بنت الخال، و كذا المرأة، سواء كان وارثا أو لا، نعم يستحبّ عتق الأخ لو ملك، و كذا باقي ذوي الأرحام، و يتأكّد في الوارث.
و يتحقّق العتق في العمودين و المحرّمات من الإناث حين استقرار البيع، فلو اشترى بخيار للبائع عتق حين العقد لا حين الانقضاء.
٥٦٣٢. الخامس:
اختلف علماؤنا في الرضاع، فالشيخ على أنّ العمودين منه و المحرّمات من الإناث كالأخت و بنتها و بنت الأخ و العمّة و الخالة كالنسب في العتق [١]، و المفيد [٢] و ابن إدريس على جواز استرقاقهم [٣]. و الأوّل عندي أقوى.
[١]. المبسوط: ٦/ ٦٨؛ النهاية: ٥٤٠؛ و الخلاف: ٦/ ٣٦٧، المسألة ٥ من كتاب العتق.
[٢]. عطف على قوله: «فالشيخ».
[٣]. المقنعة: ٥٩٩؛ و السرائر: ٣/ ٨.