تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - الفصل الثاني فيمن يصحّ استرقاقه
٥٦٢٧. الثامن:
يشترط إسلام محلّ العتق، فلا يجوز عتق المملوك الكافر، و قيل: يصحّ، و قيل: مع النّذر.
و يكره عتق المخالف و العاجز عن التكسّب، فإن فعل استحبّ له إعانته.
و يستحبّ عتق المؤمن خصوصا إذا ملك سبع سنين، و يجوز عتق المستضعف و ولد الزنا، و قول ابن إدريس [١] ضعيف عندي.
الفصل الثاني: فيمن يصحّ استرقاقه
و فيه تسعة مباحث:
٥٦٢٨. الأوّل:
إنّما يسترقّ أهل الحرب، و هم جميع الكفّار عدا اليهود و النصارى و المجوس القائمين بشرائط الذمّة، و لو أخلّوا بها صاروا حربيّا، ثمّ يسري الرّق في أعقابهم و إن أسلموا بعد الاسترقاق.
٥٦٢٩. الثاني:
يجوز استرقاق جميع الكفّار و إن كان السابي لهم كافرا أو فاسقا، و كذا يجوز شراء ما يسبيه بعض الكفار منهم و أن يشتري من الكافر بعض أولاده أو زوجته أو أحد ذوي أرحامه إذا كانوا مستحقّين للسبي، و كذا يجوز شراء ما يسبيه الظّالمون، و كذا سبي المؤمنين.
[١]. قال الحلّي في السرائر: ٣/ ١٠: و الأظهر بين الطائفة أنّ عتق الكافر لا يجوز، و ولد الزنا كافر بلا خلاف بينهم.