تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - الفصل الأوّل في فضيلته و ماهيّته و صيغته و شرائطه
٥٦٢٥. السادس:
يشترط في العتق الملك، فلا يقع العتق قبله، سواء علّقه به أو لا، نعم لو نذر عتقه عند ملكه صحّ، و كذا في كلّ عتق مشروط، فإنّه يقع بالنذر خاصّة.
و لو أعتق عبد غيره لم ينفذ و إن اشتراه بعد ذلك، و كذا لو أجاز المالك، و لو كان العبد لولده الصغير لم يصحّ عتقه، فإن قوّمه على نفسه ثمّ أعتقه، صحّ عتقه.
٥٦٢٦. السابع:
الأقرب عدم اشتراط تعيين المعتق، و لو أعتق أحد مماليكه، كان التعيين إليه مع الاحتمال وجوب القرعة، و لو عدل عمّا عيّنه إلى غيره، لم يقبل رجوعه.
و التعيين يكون بالقول، مثل: اخترت تعيينه في هذا، و هل يقع بالفعل؟
الأقرب ذلك، مثل: أن يطأ إحدى الجاريتين فتتعيّن الأخرى للعتق على إشكال، و الإشكال في اللمس بشهوة و النظر كذلك آكد.
أمّا الاستخدام، فالوجه أنّه لا يعيّن، و لو مات قبل التعيين، فالأقرب القرعة دون تعيين الوارث.
و لو ادّعى إرادة معيّن من المطلق صدّق و حلف للغير إن ادّعاه.
و لو أعتق معيّنا ثمّ نسيه، وجب الصبر حتّى يذكر، و يعمل بقوله في الذكر مع اليمين و لو ادّعى غير المعيّن إرادته، و لا يقبل رجوعه، و الأقرب عتقهما، و إن لم يذكر لم يستعمل القرعة ما دام حيّا، و لو مات أقرع، و لو ادّعى الوارث العلم رجع إليه مع اليمين، و لو ادّعاه الغير، فإن نكل قضي عليه و لو ضمّه إلى من لا يصحّ عتقه، كما لو قال: عبدي أو حماري حرّ، ففي صحّة ذلك نظر.