تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - الفصل الأوّل في فضيلته و ماهيّته و صيغته و شرائطه
و قال الصادق (عليه السّلام): «يستحبّ للرّجل أن يتقرّب عشية عرفة و يوم عرفة بالعتق و الصدقة» [١].
و لا خلاف في القربة به.
٥٦٢١. الثاني:
العتق لغة الخلوص، و منه عتاق الخيل و عتاق الطير، أي خالصتها، و سمّي البيت عتيقا لخلوصه من أيدي الجبابرة.
و شرعا تخليص الرّقبة من الرّق، يقال عتق العبد و أعتقته أنا، و هو عتيق و معتق.
٥٦٢٢. الثالث:
صيغة العتق إمّا صريحة، و هو لفظان: التحرير، و الإعتاق، و إمّا كناية، مثل فككت رقبتك أو أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، أو لا سلطان، أو اذهب حيث شئت و قد خليّتك.
و إنّما يقع بالصريح خاصّة دون الكنايات، سواء نوى بها العتق أو لا.
٥٦٢٣. الرابع:
يشترط في العتق الإتيان باللفظ الصريح مع النيّة، فلا يقع بمجرّد النيّة منفكّة عن اللفظ، و لا باللفظ الّذي ليس بصريح و إن نوى العتق، و لا باللّفظ الصّريح مجرّدا عن النيّة.
و لا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق و لا الكتابة.
و من شرطه التجريد عن الشرط و الصّفة [٢]، فلو علّقه بأحدهما لم يقع، و كذا لو قال: يدك حرّة، أو رجلك، أو غيرهما من الأعضاء لم يقع، بخلاف
[١]. الوسائل: ١٦/ ٥، الباب ٢ من كتاب العتق، الحديث ٢.
[٢]. في «أ»: أو الصّفة.