تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الرابع في عدّة الوفاة
بدنها، و غير الطيب كالشيرج و السمن و البزر يجوز استعماله في غير الشعر.
و لو نبتت لها لحية منعت من دهنها.
و الكحل الأسود لا يجوز لها استعماله، فإن اضطرّت استعملته ليلا، و مسحته نهارا، و الأبيض كالتوتيا [١] يجوز استعماله ليلا و نهارا و تجتنب الكحل بالصبر، لما فيه من تحسين العين، و الدّمام [٢] و هو الكلكون، و هو تحمير الوجه، لا يجوز لها استعماله، و كذا اسفيذاج [٣] العرائس و الخضاب و الحليّ من ذهب أو فضّة، و تجتنب الطيب في ثيابها و بدنها و الغالية و إن ذهبت رائحتها، لأنّها تسوّد فهي خضاب، و لا يحرم تقليم الأظفار و لا حلق العانة، و لا يمنع من لبس الفاخر من الثياب كالمرويّ [٤] المرتفع، و السابوري، [٥] و الدّبيقي، [٦] و القصب، [٧] و غير ذلك ممّا يتّخذ من قطن، أو كتّان، أو صوف، أو وبر.
و ما يتّخذ من الإبريسم، قال الشيخ: الأولى تجنّبه سواء اتّخذ بصبغ أو غيره. [٨]
[١]. دواء يجعل في العين.
[٢]. قال الفيومي في المصباح المنير: الدمام- بالكسر- طلاء يطلى به الوجه، و يقال: الدمام:
الحمرة الّتي تحمر النساء بها وجوههنّ.
[٣]. و في المجموع للنووي: ٢٠/ ٣٤؛ و الإسفيذاج: صبغ أبيض و هو لمسمّى بلغة العامّة اسبيذاج.
[٤]. منسوب إلى مرو بلد بخراسان.
[٥]. في المصباح المنير: السابري، نوع رقيق من الثياب قيل نسبة إلى سابور كورة من كور فارس.
و في نسخة «أ»: «النيسابوري».
[٦]. في المصباح المنير: الدّبيقي بفتح الدال من دقّ: ثياب مصر، قال الأزهري: و أراه منسوبا إلى قرية اسمها دبيق.
[٧]. قال الفيومي في المصباح المنير: القصب: ثياب من كتّان ناعمة واحدها قصبي على النسبة.
[٨]. المبسوط: ٥/ ٢٦٤.