تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - الفصل الرابع في عدّة الوفاة
مثل الطّيب و الزينة و لبس المطيّب و التزيين بخضاب و دهن و غيره، سواء كانت الزوجة صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمّية.
و تردّد ابن إدريس في الصغيرة، لأنّ الحداد تكليف و ليست من أهله، [١] و على قول الشيخ يتولّى منها الوليّ [٢] و للشيخ في الأمة المزوّجة قولان:
أحدهما أنّه لا حداد عليها [٣] و الآخر عليها الحداد [٤] و هو قول ابن إدريس [٥] و عندي في ذلك نظر.
٥٥٧٧. الحادي عشر:
لا حداد على غير المتوفّى عنها زوجها من المعتدّات، سواء كانت عدّة رجعيّة [٦] أو بائن أو فسخ أو ردّة أو لعان أو غير ذلك.
و الأقرب أنّ المفقود زوجها عليها الحداد، و لو مات الواطئ بالشبهة اعتدّت الموطوءة عدّة الطلاق حاملا كانت أو حائلا و لا حداد عليها، و كذا لا حداد على أمّ الولد لموت سيّدها.
٥٥٧٨. الثاني عشر:
الإحداد إنّما هو في البدن، و هو أن تجتنب كلّما يجلب الأبصار إليها و يدعوا إلى مباشرتها من تحسين و تطيّب و زينة، أمّا المسكن فلها ان تسكن حيث شاءت، حسنا كان أو غيره.
و الدّهن الطيب كدهن الورد و البان و البنفسج لا يجوز لها استعماله في
[١]. السرائر: ٢/ ٧٣٩.
[٢]. قال الشيخ في المبسوط: ٥/ ٢٦٥: و الوليّ يأخذها بذلك. و قال في الخلاف: ٥/ ٧٣: و ينبغي لوليّها أن يجنّبها ما يجب على الكبيرة اجتنابه من الحداد.
[٣]. و هو خيرته في النهاية: ٥٣٧.
[٤]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٥/ ٢٦٥.
[٥]. السرائر: ٢/ ٧٤٥.
[٦]. في «ب»: رجعيّ.