تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثالث في عدّة الحامل في الطلاق
قال الشيخ: إذا طلّقها فارتابت بالحمل بعد الطلاق، أو ادّعته، صبر عليها تسعة أشهر، ثمّ تعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر، فإن ادّعت بعد ذلك حملا، لم يلتفت إليها. [١] و قال ابن إدريس: التّسعة كافية. [٢] و هو جيّد.
٥٥٥٦. السادس:
الصغيرة عند السيّد المرتضى أو الّتي لم تحض و هي في سنّ من تحيض عندنا إذا اعتدّت بالشهور، ثمّ رأت الدم بعد العدّة، فإنّ عدّتها مضت، و لا يلزمها عدّة بالأقراء إجماعا، و إن رأت الدّم قبل انقضائها، فإنّها تنتقل إلى الأقراء، و هل يعدّ [٣] لها بالطهر قبل الدّم قرء؟ الأقوى ذلك، لأنّه انتقال من طهر إلى حيض، و يحتمل عدمه، لأنّ القرء هو الطهر بين الحيضتين.
الفصل الثالث: في عدّة الحامل في الطلاق
و فيه عشرة مباحث:
٥٥٥٧. الأوّل:
الحامل تعتدّ من الطلاق بوضع الحمل، سواء كانت حرّة أو أمة، و سواء وضعته بعد الطلاق بلا فصل، أو تأخّر أكثر زمان الحمل، و قال ابن بابويه:
تعتدّ بأقرب الأجلين، فإن مضت ثلاثة أشهر و لم تضع خرجت من العدّة و ان وضعت قبل ثلاثة أشهر خرجت أيضا من العدّة [٤] و المعتمد الأوّل.
٥٥٥٨. الثاني:
لا فرق بين أن يكون الحمل تامّا، أو غير تامّ بعد أن يعلم أنّه
[١]. النهاية: ٥٣٤.
[٢]. السرائر: ٢/ ٧٤٣.
[٣]. في «أ»: و هل يعتدّ.
[٤]. المقنع: ٣٤٦- الطبعة الحديثة-